Wednesday, July 4, 2007

بحر, ومطرة و كوباية شاى




يوم لن انساه, يوم طويل به احداث كثيرة, رحلة داخل الأسكندرية مع اول طلبة لى. فقد كان يوم سياحى ثقافى لرؤية معالم الاسكندرية. فقد ذهبنا من الصباح الى ( مدرج كوم الدكة - عمود السوارى - مقابر كوم الشقافة - متحف أسكندرية القومى - و بعد كده أتغدينا فى جاد فى محطة الرمل) كان يوم رائع فعلا.. بس الى أروع منه هو ما بعد ذلك
فقد كان المقرر , بعد استراحة الغداء, كنا سنذهب الى متحف تصوير فوتوغرافى فى جوتة. و لكن يهات بعد الغذاء ان تطلب من احد التحرك الا حتى يذهب الى السرير. و بذلك وجدتنى انا و مروة المتحمستان الوحيدتان لتكملة الرحلة, حى لو بدون المجموعة, وقد كان
فى البداية, اخذتنى مروة الى العطارين و من هناك بدأنا شارع فؤاد من اخرة,و المطلوب هو اوله
طريق طويل بأحاديث مختلفة ممتعة , ممزوجة بروح الطريق, و استراحات لتامل المكان. تاره نرى مسرح سيد درويش, و ندخل لنراه من خلال ساحته الداخلية. ثم أخذها لأريها محل قيمة و سيما. ترينى مدرستها القديمة , و كيف تجاورها محل للشواء. كيف ان مدخل المدرسة من داخل عمارة.. رائعة ولكن لو تجدد زخارفها فقط, ستصبح اروع
نسير بهدوء تجاورنا السيارات المسرعة و أضواء ليل شتوى هادئ, تنعكس علينا . نتحدث فى مواضيع شتى. فبينى وبين مروة حديث لا ينضب
حين وصلنا لمعهد جوتة.دخلنا لنرى المعرض الفوتوغرافى, و قد كان كلى نشوة و فرحة. فأخيرا سأرى معرض فوتوغرافيا, عشقى الاول و البدائى, فقد كان اول معرض لى, و اعتقد انه قد كان الاول لمروة ايضا. مناقشه حول الصور, و المحببه , و فكر و اداء المصور لكل صورة
حين خرجنا, كانت الليل الهادئ, قد بدأ فى التغير , فقد بدات الامطا ر فى النزول, و لكن على استحياء, و كانها خجلى من ان تقطع رحلتنا بالهروب من امطارها. و لذلك فقد اقترحت مروة على كوب من لاشاى الدافئ, والسير على البحر فى هذا المطر. بدانا فى تنفيذ الفكرة فعلا. و لكن عجبا لزمن يعز فيه ايجاد ما تبحث عنة فى الوقت المناسب. فقد كان العثور على كوب من الشاى فى هذا المكان أصعب من العثور على ابرة فى كومة قش ليلا بلا انوار
من على قهوة بلدى... فعلا كان هذا المكان الوحيد المتاح لنا, رغم استخفافنا بالفكرة عندما اقترحت, و لكن قد كان.و بدأنا نسير على كورنيش البحر من محطة كلية الطب و حتى سبورتنج, تقع رجلى فى بلاعة ماء عميقة , يبتل بنطلونى حتى منتصفة, تقع كل فترة قطرات من الشاى على يدى تلسعها, تورم رجلى من أثار المشى, و لكن لا يهم. فقد كنت فى قمة سعادتى. و لكن عند سبورتنج , اعلنت قدماى توقفهما عن الصمود اكثر, و لذلك , كملنا الرحله من خلال الترام, الذى اعشقة. و فى الترام اتفقنا انا و مروة على مشروع اتمنى تنفيذة ية يوما ما.
على اثار ذلك اليوم, جلست فى بيتنا لمدة 3 ايام, لا استطيع السير على قدماى, و كانى كنت اسير على جمر. و لكن لا يهم. ذلك الالم لن اتذكره, و لكنى سأظل دوما أتذكر قطرة سماء و هى تسقط فى كوباية الشاى على البحر

Tuesday, July 3, 2007

صوت الصمت

عندما تشعر و كأن الدنيا سكون... لا ضخب ولا ضجه... يتساوى الصوت بالصمت

انها سيوة, ترافقها فيروز , اغانى منير القديمة فى ليل الصحراء

كنا بصحبة مجموعة من الالمان.. و لم أجد داخلى رغبة فى التحدث بلغة أجنبية... و فعلا لم أتحدث مع احد من المجموعه الالمانية. لال فيما ندر. فلم اتحدث بالأنجليزى و تقريبا ولا بالعربى

ايديا فى جيوبى وقلبى طرب" و فى وسط الصحراء و الظلام, بدات أسير يصاحبنى منير و تسير معى فيروز

كانت توجد شعلة نار صغيرة كدلاله لوجود خيمة, كانت كنقطه نور فى ضلمه لا نهائية الابعاد يجاورها كرسين خوص يدعياك بقوة ان تقترب و تجلس لتصادق تلك الصحبة. لبيت النداء و جلست على كرسى, و مددت قدماى على الاخر, و بدأت استمع لنفسى, و ضميرى ودقات قلبى

من حين للأخر يقاطع حديثى, أحد, ولكن لا يهم لأنى لا اتذكر أحد منهم.

و لكن بعد فترة, نام البعض, و ظل مستيقظا البعض حول النار خارج الخيمة, اتاملهم, و الصوت الضاحك. اصوات متداخله تنم عن اندماج, و لكنى كنت اشعر وقتها, بأن المكان يجبرنى, على الصمت لأسمعة, و ليعزف لى لحنه. و هناك من ظل داخل الخيمة , كانت مجموعة المصرين, و كانت هناك حفلة سمر, على وشك البدء. رغبت فى المشاركة فى هذه الجلسه, لكونها جلسه هادئه, دافئة, ورغبتى فى الاقتراب من ناس ألفتهمى و كنت ارغب أن اقترب خطوة, لتصبح هناك ذكريات مميزة, لأتذكرها دوما فى حياتى

و بالفعل كانت من اظرف و اهدئ الجلسات, التى عشتها بحياتى و اكثرهم حميمية

فقد بدأت سلسلة من ذكريات الطفولة, وشقاوة أطفال لا تنتهى, و احداث مضحكة, لعب بلاكوتشينه, و تعلب لعب جديده, و السيجة الصعيدى, و محاولة أيجاد طريقة صعبة للعبها

حديث لا ينقطع, ولا تنقطع معه صوت منير و فيروز, كموسيقى تصويرية خلف احداث الحياة. تعطى بعدا أخر لحياتك

Fairouz - Kefak Enta

فيروز, واغنيه كيفك انت, للى مسمعش الاغنية.
شوفواها مرة, و غمضوا عنيكوا و اسمعوها تانى
و قولولى الفرق
شكرا LisOmAiAno, الى بعتلى الاغنيه دى

Monday, July 2, 2007

كيفك انت

النهارده انا جايه احكى حكايه
سيوة و الست فيروز
انصح كل من يذهب الى سيوةأن يصطحب معه أغانى الست فيروز.فعن تجربة , سيوة و فيروز لا تقاوم. فقد صنعت منى انسانه اخرى اكثر هدوءا, مرتاحه - من الاخر ضبطتنى- ولمده طويلـــــة
و لكن من اكثر لحظاتى سعادة فى هذه التجربة, قبل رحيلنا من سيوى,عندما وجدت نهى حزينة. فشاركتها سماعة الام بى ثرى, واخذتها فى حضنى ومشينا فى سوق سيوة نستمع لأغانى فيروز
وجدنى اقول لها,"هسمعك اغنية, و بعدين نتكلم عليها شوية". ووجدها متحمسه للفكرة
و كانت"كيفك انت" فهى اغنيه من اثنتين, احسهما جدا و اشعر بقربهما منى.. و ناكدى انى لا محاله سامر بتجرتهما فى حياتى
سمعناها سويا. اثناء تجولنا فى السوق, مجاورتين.و جاء موعد ركوبنا الاوتوبيس للرحيل.عندما صعدنا, كنت اود ان نجلس متجاورتين, و لكن لم نستطع, و جلست فى المقعد الخلفى لمقعدها.. و بدء الحوار
من امتع الحوارات التى تحدثتها على الاطلاق, فقد قرب نهى الى قلبى و عقلبى, و اعتقدانه كان بالمثل بالنسبة لها
فقد تحدثت بصراحة وطلاقه لم اعهدهما فى نفسى قبلا
فى البداية, تحدثنا عن تخيلنا لتجسيد هذه الحال.فانا قد تخيلت نهر هادىء, مقعد جحرى قديم, عليه سله ورد ذابلةو فتاة ريفية بملابس ريفية بسيط. تتامل النهر بثبات . فتشعر و كأنها تجلس بهذه الوضعية منذ عشرات الاعوام و كان حياتها متوفقة عند لحظة هجران حبيبها لها.عندما يتصادف مرور هذا الحبيب القديم بالجوار, تتعرف عليه على الرغم من اختلاف هيئته, ولا يتعرف عليها, رغم عدم تغيرها. فتغنى له الاغنية كذكرى بها لمحة عتاب ممزوجه بفرحة العودة
تحدثنا عن طريقة غناء فيروز للأغنيه, ففيروز هى صوت الملائكه على الارض, و قد ادت الاغنيه بأحساس عالى لا يوصف, و التعبير بصوتها عن احساس كل كلمة. و لكنى فى المقابل لا استطيع رؤيتها على المسرح تغنى. فهى مشاعرها داخليه تشع بأحاسيس الكلمات, و تعبر عنه بروعه صوتها, ولكن ليس بتعبيرها الجسدى
تحدثنا عن الحب , وماهيته و كيف الشعور به,
حقيقه كان حديث رائع ,حساس و قريب الى القلب جدا. و كانت لحظه اكتشفت قيها جزء من ذاتى, و اكتشفت جانب من نهى
كلمات الاغنيه لمن لا يعرفها
كيفك أنت - زياد الرحباني
بتذكر أخر مرة شفتك سنتا
بتذكر وقتا أخر كلمة قلتا
و ما عدت شفتك و هلق شفتك
كيفك أنت ملا أنت
بتذكر أخر سهره سهرتا عنا
بتذكر كان في واحدة مضايق منا
هيدي أمي بتعتل همي
منك إنتا ملا إنتا
كيفك قال و عم بيقولو صار عندك ولاد
أنا و الله كنت مفكرتك براة البلاد
شو بدي بالبلاد الله يخلي الولاد
بيطلع عبالي ارجع أنا و اياك
انت حلالي ارجع أنا وياك
أنا و انت ملا انت
بتذكر اخر مرة شو قلتلي
بدك ضلي بدك فيكي تفلي
زعلت بوقتا و ما حللتا
أنو انت هيدا انت
بترجع عراسي
رغم العيال و الناس
إنتا الاساسي و بحبك بالأساس
بحبك أنت ملا أنت

Sunday, July 1, 2007

وحدى لكن ونسان

رجوعا لسلسلة اللحظات السعيدة, بعد انقطاع دام موضوعان, عن السينما, و لكن السينما جزء من تكوينى, و لكن ما علينا
هرجع النهارد بــ
وحدى لكن ونسان
.
من أكثر عيوبى أثارة لغيظى, هو إحتياجى الدائم لرفيق يصاحبنى و يساندنى فى أى شىء, بدونه لا استطيع فعل ما اريد
فكم من مرات, لم اقدم على فعل شىء اريدة, او البدء فى طريق, لعدم وجود هذا الرفيق. كم فقدت من حياتى , فرص و تجارب , كنت اود ها و اتمناها. لعيب بى و هو استمدادى قوتى من طرف اخر
حاولت مرارا معالجه هذا العيب , و لكنى كنت انجح مرة, و مرات لا يحالفنى الحظ
.
من اكثر المرات خلودا بذاكرتى, ذلك اليوم الذى قررت فيه ان اكونانا رفيقتى انا, فى مشوار نختاره سويا .... وقد كان
كنت اريد شراء د. علاء الاسوانى الجديده (شيكاغو) و كانت قى معرض الكتاب بسان مارك, الروايه كانت ب18 جنيه, و لم يكن معى سوى 20 جنيه فقط. و مع ذلك قررت ان انزل لشرائها
أرتديت ملابسى. نزلت الشارع و قد كان الجو ربيعى مارسى هادئ يحمل الوان الربيع . وقفت على المحطه , انظر الى الزهور البريه الصغيرة الصفراء, الذى تزهر بين قضبان الترام. والذى يكون عمرها ايام قليله. فتشعر و انها تخبرك, انظر لى.. استمتع بى.. فانا لن ادوم الا لايام قصيرة, و انا هنا لك. فلا استخدام لى الا لتسر عيناك
نظرت حولى , فوجدت جوارى سيدتان عجوزتان يتحدثان عن كل ما يتحدث به اى سيدتان فى مثل عمرهما. و لكنهم امتعانى بحديثهم البسيط الذى يحمل بين طياته خبرة سنين. اركانى عندما تحدثا عن رغبتهم فى سرعه الذهاب للسوق و تاخر التام, لرغبتهما فى سرعه شراء السمك و العودة لطبخة. و اضحكانى عندما تحثا عن بنت الست امينه و اولادهل العفاريت و مشاكلها اليوميه مع زوجها .
و عند مرورالترام المقابل محملا بطالبات الثانوى-فقد كانت الساعه تجاوزت 12- . و الطالبات وقفن ينتظرنالترام القادم على امل ان يكون به منفس و ليس منفذ.منهم من جلست على رصيف الترام, و من يتحدثن بصوت مرتفع. تعجبتا السيدتان جوارى من افعالهن و صوتهم , و تبرما و قالا( دا احنا ماكناش بنات بقى) وددت ساعتها بمصارحتهن- انهما بالتاكيد لم يمرا بتجربه فصل به 50 طالبه, او انتظار الترام لمده نصف ساعه, و المعرفه المسبقه بانه لابد وان يكون مزدحما, او رحله عوده تستغرق على الاقل ساعه فى جو لا يرحم.-. و لكنى أثرت بالاحتفاظ برأيى لنفسى, حتى لا اقطع حميميه و طبيعيه حوارهما
جاء الترام و انتهت مهمه هاتان السيدتانفى يومى, ركبت الترام حتى وصلت لمدرسه سان مارك, دخلت المعرض و اشتريت الكتاب, تحادثت مع بائع الكتب حول قصور الاعلانات عن الندوات الادبيه. و تأسف للوضع. نقلت جدول الندوات و غادرت المعرض
كنت سأركب الترام, ولكن عند خروجى من المدرسه, و لكن هزنى هواء الربيع الاتى من اتجاه البحر, و تذكرت ان الترام فى هذا التوقيت سيكون قاتل, ولا ليله الحشر. فقررت السير على كورنيش البحر
ترددت للحظات كونى وحدى
و لكنى حسمت امرى, وتذكرت انى برفقتى, واننا سويا, و انطلقت
.
لم اشعر بهدوء الاعصاب و راحة البال و سكينه النفس, كما شعرت يومها. فهذه اول مره بعمرى اسير فى هذه المنطقه, مع انى قضيت بها سنوات تعليمى كلها-15 سنه امر يةوميا اما هذا الشاطئ و لكن من وراء الزجاج
مع كل خطوة, كنت اشعر وكانى اترك بصمتى بالمكان, كل خطوة كانت تشعرنى بالثقه فى ذاتى, وانى استطيع ان اكون وحدى
عندما اتعب, كنت أجلس اتامل البحر و الروايه و الناس المجاورة لى. كنت اسير و اشاهد الناس الجالسين على
البحر , واتخيل حكايه كل منهم
.
فهناك الحبيبان الصغار, بملابس المدرسه, يداهما فى يد بعض, لا يشعران بأى خوف او حزن. جل امرهما كونهما سويا. ابتسامه صافيه لا يعكرها شىء. و تساؤلت هلى يدور بمخيلتهما, ان الاعوام القادمه, لن يتذكرا هذه اللحظات, ولن يتذكرا بعضهما
.
و هناك الحبيبان المسئولان, فهما مخطوبان-قطعا هما كذلك- ابتسامه رضا عن ما انجزاه كونهما فى مستهل اقامه اسر. بدون شك الخطيب تارك عمله حتى ينعم بهذه اللحظات مع خطيبته. مادار فى ذهنى ساعاتها. ترى بعد عده اعوام, بعد ان تاخذهما دائرة الحياة و الزواج, هل سيدور فى مخيله هذا الرجل, ان يترك عمله مره اسهاما منه فى اسعاد زوجته؟!!! و
.
هناك السائحة ذو الشعر القصير الاشقر, و الملابس السوداء, تخطت سور الكورنيش, لتجلس على بلوكات الخرسانه المقابله للكورنيش. عينها تعلقت بالبحر, لا تخفضهما.و كان البحؤ الهمها بشىء, او ذكرها بذكرى معينة. حتى انها الهمتنى لألتقط لها صورة من وراء سور الكورنيش. تسائلت وقتها. ما الذى يفعله البحر بنا حنى نظل مشدوهين له هكذا
.
و هناك ايضا الاب الذى يصطحب ابنه الصغير ليريه البحر و الكورنيش, و الاسكندريه فى الربيع كيف تكون. الطفل يريد الصعود على سور الكورنيش للسير عليه و الاب اعترض فى البدايه حتى وافق تحت الحاح الطفل -من منا لم يرغب فى السير على السور و هو صغير ولا ادرى لماذا. يجوز حتى نشعر اننا طوال القامة و كبار, و من من ابائنا وافق على هذا الطلب؟- الطفل يحمل ابتسامة و الاب سعيد بسعادة طفلة. تمنيت لو كنت ذلك الطفل, و يكن هذا الرجل ابى
.
كان يوجد مجموعه الشباب بكرة القدمو الماتش المشهور والعرق الذى يسيل على الجبين و الخناقه المعتادة و السعاده الغامرة
.
فقد شعرت فى تلك اللحظه بالسعادة القصوى, من المحتمل لأنها تحمل قدر سعادة و ابتسامات لا حدود لها
.
لا ادرى لما شعرت بان الحياة لها اوجه كثيرة سعيده. و بان السعاده متاحة و للجميع و لكن يجب ان تفتح عقلك, و قلبك , وروحك, اتعدادا لأستقبالها. و قررت انه ما ان كتب لى من لحظات وحدة, فقد عرفت الطريق

تيمور و شفيقة


حفلة 3 ونصف, منذ فترة طويله جدا تكاد تصل لخمس سنوات, لم ارى حفلة 3 ونصف , و لم اشاهد هذه الكم الهائل من المشاهدين. فبالكاد كان لا يوجد مقعد خالى فى القاعة, شعرت بسعادة لمشاركتى هذا العدد من الناس لمتعة المشاهدة, و لكنى فى ذات الوقت افتقد هدوء حفلة 12 و نصف, و خلو القاعة, و على الاقل كان لا يوجد صف من
الاطفال خلفى, بتعليقات لا معنى لها
.
ببساطة الفيلم من النوع الكوميدى خفيف الظل, ملائم لحرارة الجو, ورغبه المشاهد فى الضحكه اللطيفة. ولكنه يحمل بين ثناياه صراع أدم وحواء الأبدى حول سلطه من على من
.
حاول الفيلم التركيز على هذا الصراع فقط, لأنه تيمة جيده لفيلم كوميدى و قريب من حياة المشاهدين, و من اجل ذلك حل جميع مشاكل طرفى النزاع, فلا وجود لأعتراض من الاهل, و لا تزمت من جانبهم, لا توجد مشاكل مالية, ولا اختلاف فى المستوى الاجتماعى, او الطبقى ملحوظ. وذلك حتى يتيح للصراع تيمة الفيلم, كل المجال ليظهر بوضوح
.
لم أجد ما يبرر تسميه منى ذكى-شفيقه ميمون ادريس- من المحتمل ان اسم الاب "ميمون"قد تم اللعب على اوتاره قليلا. و لكن ما الداعى لشفيقة, و جعل اسم الفيلم( تيمور و شفيقة) فالاسم لا يوحى بان الصراع الرئيسى داخل الفيلم,هو صراع سلطوى, انما يبرز بصراع طبقى, بين طبقة تيمور الغنى ذو الاصول , وبين طبقة شفيقة ميمون ادريس الفقيرة و العشوائية. هكذا تخيلت, او هكذا اوحى لى اسم الفيلم, على اساس ان اسم الفيلم لابد و ان يحمل مضمونه و يدل عليه
.
عجبنى علاقة الجيرة الحميميه بين العائلتين, وخاصه ان ام كل واحد منهم, كانت اقرب و بمثابه ام للشخصيه الاخرى, تدافع عنه, تفهمه اكتر من امه الحقيقية, مما اتاح لكوميديا لطيفه و جديده بالصعود اثناء الفيلم, و ظهرت جليا فى حوار العريس الزائف المتقدم لشفيقه, عند تناولهم لطعام الغذاء
.
أحمد السقا ظهر بشكل جديد و مختلف عن باقى افلامه, فقد ظهر على طبيعته و عفويه اكتر, فقد كان كسى السيد بس مش قوى يعنى, فقد كان الطابع الكوميدى غالب عليه, بصراحه اعجبنى تمثيله, بدا طبيعيا , و الدور كما لو كان شخصيه أحمد الحقيقية
.
الملابس, ديور وزهير مراد. عقدونى. و ملابس منى ذكى, اعتمدت بشكل رئيسى على التضاد فى الوان ملابس شفيقة, و الجرأة فى اختيار الالوان.مما اعطى انطباع لمدى جرأة شخصيه شفيقة, و تحديها للمألوف, وشعنونيتها. لا ادرى ان كانت مقصودة, ام انه جاء مصادفه لأن التضاد فى الالوان هى الموضه فى هذا العام.
على العموم كانت لفته رائعه و اضافت للشخصية
.
موسيقى عمر خيرت, اعطيت نفسى انطباع مسبق انى ساستمتع بموسيقاه, و لكنى لم اشعر بوجودها المبهر طوال الفيلم, فقد أختار خيرا, ان تكون الموسيقى ممزوجه و مدمجه مع احداث الفيلم. الموسيقى كانت موجوده بكثافه ولكن على استحياء, كخلفيه للأحداث (الموسيقى التصويرية الناجحه, هى التى لا تتذكرها ككائن منفصل عند انتهاء الفيلم, و لكنها تجعلك تتذكر حاله الفيلم نفسه) لا أتذكر اين قرأت تلك المقولة. و لكنى اريد من يؤكدها لى او ينفيها
.
البوستر, شعرت و كأنه اعطانى اانطباع مسبق بنهايه الفيلم, فقد تعامل البوستر مع شفيقة , و كانها ظل لتيمور, و تناسى صانع البوستر, ان القصه فى الصراع و ليس النهايه, لأن النهايه ليست حتميه
.
و اخيرا المخرج خالد مرعى, كتجربة اولى له, اجدها تجربة ناجحه جدا, فقد بدا متمكنا من ادواته و كاميراته و تفاصيل الفيلم. واعتقد انه قد اثبت موهبته, فله رؤيه اخراجيه محترفه, و احساسه بزوايا و كادرات التصوير مختلفه, و تدهشك بزوايا الكاميرات. و ظهرت قدرته العاليه فى مشاهد المعارك. فظهرت بصورة جيده جدا, اجدها مختلفه و محترفه عن ما عرض قبلا من مشاهد حركه



Saturday, June 30, 2007

فيلم 45يوم

هخرج بره سلسله اللحظات شوية, بس ده لأن فى شوية كلام عايزة أقوله حول السينما

ففى البداية أحب أن اوضح انى اشعر ان لدى حاسه تجاه الافلام, و معرفتى من خلال الاخبار الاوليه عن انتاج الفيلم بمدى جودته, لا أقول انى ذات خبرة فى هذا المجال, ولكنى اعتقد انها وجهة نظر فى أفلام السينما, و معرفتى بما اريد ان اشاهده, او ربما هو حنين لأمنية قديمه طالما تمنيتها, و اتمنى تحققيها حتى هذه اللحظة

من خلال اخبار فيلم 45 يوم, استشعرت انه فيلم مخالف لكل الأفلام المصرية فى المواسم السابقة, وتوسمت فيه جوده و أحساس مختلف , وروح جديدة


فرغبت فى مشاهدته, و هنا لى ملاحظة اخرى قبل الدخول فى تفاصيل الفيلم, هو انه كلما رغبت فى مشاهدة فبلم, و اظل انتظرة لحين نزوله بالسينما, فلابد ان يحدث ما يأخر لأي سبب اللهم الا تنغيص حياتى, و مضايقتى , و من هنا تأخر فيلم 45يوم لمده عام كامل عن موعد عرضة الاول , قبل ان تستقبله السينمات, فى اشرس موسم سينمائى وهو موسم الصيف القاتل

عندما شاهدت الفيلم, تأكد شعورى بأنه فيلم مخالف عن موضه السينما الكوميدية, او الاكشن او حتى بدايه عهد السينما الرومانسية. انما هو باب جديد على للافلام السينماءية, مما يروقنى بالتاكيد

قصه الفيلم جيده و مختلفة و من نوعيه افلام المشاعر الانسانية الداخليه للنفس البشرية, و من خلال هذه المشاعر, نرى بوضوح تفاصيل الشخصيات

-American Beauty عندما شاهدت الفيلم لم أدرى لماذا تذكرت فيلم -الجمال الأمريكى

, يحتمل لأن كلا منهما يتعرض للمشاعر الداخلية لأبطال الفيلم, او لان كلاهما يتحدث عن عائلة واحده وعلاقتهم فيما بينهم, او لان العلاقه بين افرادها يسودها الكره المغلف بطابع زائف من الحب, و من المحتمل ايضا لأن طريقه السرد الاخراجى أعتمد فى المقام الاول ببطء الايقاع الحركى و السردى كما فى الفيلم الاميركى, و لكن المؤكد ان الفيلمين ينتميان الى نفس المدرسه الاخراجيه و بهما روح شبيهه ببعض


من مميزات و فى نفس التوقيت كانت من اعظم عيوب الفيلم, اختيار السيناريست لتيمه السيناريو قليل الكلام, والاعتماد على ما قل ودل-ابسط الكلمات للتعبير عن المشاعر- و الاعتماد فى المقام الاول على تعبيرات الوجة و لتجعل الاحدات هى البطل الرئيسى. و تلك نقطه تحسب للفيلمخاصه وانه يتحدث عن مشاعر داخليه لا تنطق ولا يعبر عنها بالكلامات, و لكنى اعيب على الحوار, انه بدا فى بعض المشاهد ضعيفا غير ناضج. فأن مثل تلك التيمه فى الحوار فى رأيى تعتمد على الجمل القصيرة الفعالة, تصبح كل جمله ترن فى اذن المشاهد حتى بعد انتهاء الفيلم.و تظل عالقه فى علقة

.

و لكنى اعيب على الحوار المكتوب انه لم يقدر على توصيل الأحاسيس المطلوب توصيلها للمشاهد فى عده مشاهد, مثلا فى مشهد ضرب الأب -عزت ابو عوف- لأبنه -- الطفل الذى مثل دور احمد الفيشاوى وهو صغير- بالحزام عندما اراد ان يعاقبة لسكره, فقد اكتفى الحوار بترديد كلمة"الى عملتوا تحت ده غلط....غلط" فى هذا المشهد كان المطلوب هو توصيل احساس بالكره للأب و ظهور مدى قسوته على ابنه و اسلوبه الفظ و تأثير ذلك على الطفل. و لكنى لم اشعر ولا بالاب و لا بمردود تلك القسوة على الطفل, الذى ظل ساكن

ا

لى ملاحظه اخرى على الحوار و هو انه لم ينفذ للمشاعر الداخليه لباقى شخصيات الفيلم, خاصه بقسه عائله البطل -الاب و الام و الاخت- حتى تكتمل الصورة لدى المشاهد. فلم نعلم لما يفعل الاب ذلك بزوجته و اولاده, ولا اقول التركيز على خلفيتهم الاجتماعيه مما يؤدى الى البعد عن هدف الفيلم الاصلى ,فمثلا لم نعرف اسباب معامله الاب لأبنه بهذه القسوة مع العلم ان طبعة الهادىء جدا, لا يدل على طريقه التعامل تلك. فانا لم ارى من قبل شخصيه فى الواقع بهذا الهدوء و تكون تلك هى طريقه تعاملها , خاصه مع اولادها.مما جعلنى طوال الفيلم افكر هل هناك خلل نفسى لدى الاب, وهو ما لم يفك طلاسمه السيناريو. و لكن نبذه للتوضيح و اثراء الفيلم لا اكثر

المونتاج, شعرت وكانه كان من الممكن ان يكون افضل من ذلك, فتقطيع اللقطات وتركيبها, جعلتنى اشعر ببعض الغموض و التشويش, فمثلا مشاهد الفلاش باك لذكريات أحمد كانت طويلة الى حد ما, مما يجعلك تندمج معها, و تتناسى انها مشاهد تذكيره, و عند الانتهاء منها, كانت الاحدات الحاليه تسير بطبيعه جدا, و كأن مشاهد الفلاش باك, لم تكن كذلك, المقصود انه لم يكن هناك ما يجعل المشاهد يرجع لوقت الاحداث الاصلى, كمان مثال, لم ندرك سبب تعامل الاب لأبنه بهذه القسوه الا عند نهايه الفيلم تقريبا, و اعتقد ان التفسير- والذى اعتقد انه كان واهى بعض الشىء- لو كان اقرب من ذلك, لكان ساعد على التأكيد على الصراع و الغموض الذى يمتاز بهم الفيلم

الطفل الذى قام بدور أحمد الفيشاوى وهو صغير, كان اختيار رائع.فقد كان تمثيله مقنع جدا و طبيعى و ملائم للشخصية اولا لأن به شبه بأحمد الفيشاوى و فى مشهد معين, كانت نظرات عين الطفل, كنظرات احمد الفيشاوى نفسه, و ثانيا لأن عند جبهة الطفل فى الزاوية الشمال, كانت توجد ندبه عند الطفل, كتلك التى فى جبهة أحمد الفيشاوى- صحيح كانت الندبتان غيى متطابقتان- و لكنها تفصيليه ضغيرة قد لا تلاحظ, ولكنى أعشق التفاصيل

و من ناحيه التفاصيل مرة اخى , كان يوجد عيب ازعجنى جدا, فالطفل احمد كان له مشهدان رئيسيان فى ساحة المدرسة. اول مشهد كان يسير بجوار صديقه و يمر من اما اسم المدرسه و قد كتبت عام افتتاح المدرسة و السنه الحاليه فكتب بخط واضح وفى وسط الكادر 1985 على ما اعتقد, و 2006 و هو عام تصوير الفيلم فى المدرسه, مما جعلنى اترك بقيه المشهد و الذى كان فى غايه الاهميه و يجعلنى اقوم بعمليه حسابيه ضغيره عن عمر هذه الاحداث.و التى لن تقل عن عام 1993, و لن شغل مساحه من الكتابه لأقول ما هو دليلى.

اما المشهد الثانى, فقد ادرك المخرج وجود تلك العلامه, فانتزع حرفى 85 و 06, و ترك 19و 20 تظهران فى الكادر بوضوح ايضا, مما جعلنى اترك المشهد الثانى ايضا, و اصفق لنفسى على قوه ملاحظتى و صحى تحليلى


أخيرا ملاحظاتى عن أداء ابطال الفيام


أحمد الفيشاوى:اعجبنى اداءه و واضح المجهود الذى بذله لفهم الشخصيه للتعبير عنها جيدا, فقد نجح فى التعبير بكل ادواته عن التعبير عن الشخصيه, الوجه, الحركات, الملابس

ماريانا: عندما شاهدتها تعجبت من انها ليست مصرية,كيفو و كل شىء بها يفصح بمصريتها, بدايه من ملامحها, و حتى اتقاتها باللكنه المصرية. كانت رائعه بالنسبه لأنه اول دور لها على الاطلاق. فقد كانت علاقه الاخوة و التى ربطت بينها و بين احمد الفيشاوى, من اروع ما يكون, و هى اللحظات التى يستريح فيها المشاهد من جو الحزن و الضغط النفسى و الذى يتحلى بهما الفيلم, لترسم على شفيه ابتسامه تمنى بعلاقه مثلها

عزت ابو عوف: ادى دور الاب الهادىء الغير قريب من ابناؤه بصورة جيده و قريبه من اداؤه العادى, و لكن فى مشاهد ثورته ضد ابنه خاصه مشاهد الضرب, لم يكن على المستوى المطلوب, من المحتمل اه الحوار لم يسعفه, و لكنه لم يقنعنى, شعرت و كانه تمثيل او واجب و بينفذه, لم اشعر بغضب حقيقى نابع من الاب, لضرب ذلك الابن

غاده عبد الرازق:جعلت من دورها , فيلم خاص بها.فقد اشعرتنى بكل الام الزوجه التى تضحى بسعادته من اجل غريزة الام. فالام عندنا فى مصر, دائما تتفوق على الزوجة, كان اداؤها رائع, و استطاعت ان تعوض بعض القصور الموجوده فى السيناريو , بأداؤها العالى



فى النهايه احب ان صناع الفيلم على هذا الفيلم الى اسمتعت به جدا. و فى المجما فأن الفيلم يعد تجربه رائعه و اعتز بها جدا

Friday, June 29, 2007

إسكندريتى

أول سلسله هبدا فيها هى
لحظات سعيدة
لأن عمر الانسان مش بالسنين و الايام
انما بلحظات السعاده و الحزن الى بيعدى بيهم, و الى بيتحفروا فى ذاكرتوا للأبد
و لو قعدت تفكر كده فى اللحظات دى هتلاقيهم كلهم على بعض ميجبوش 48 فى عمرك كلوا, الا انهم فعلا يستحقوا انك تعيش العمر ده كلوا عشان تعيشهم
المهم اول لحظم من لحظاتى السعيدة الى هبدأ بيها المصارحة هى أسكندريتى
يالا بينا نتصارح!!
إسكندريتى
حتى تلك اللحظة لم اكن احب البرد ولا فصل الشتاء, ولا حتى الاسكندرية كمدينة. على الرغم من مولدى و نشأتى بها, و لم أكن اعرف مدينه غيرها
من المحتمل ان يكون السبب نابع عن عدم أرتباطها معى بأى ذكريات, أو ارتباطى بها كمكان. ففصل الشتاء ما هو الا مدرسة و أستيقاظ مبكر, و تمنى طويل لعودة فصل الصيف .و البحر ما كان الا انعكاس رمادى لسحاب لا يرمز الا اقتامة روحى. و عدم رغبتى فى هذه السلسله اللانهتئيه من الرتابة و الملل.
أما خلال الصيف,فلم اكن حتى تلك اللحظه قد ذهبت الى اى مكان أثرى فى هذه المدينه, على الرغم من تشوقى لذلك , و لم انزل بحرها
فدوما كان مصيفنا فى الساحل الشمالى. أما الاسكندرية نفسها, فلم تكن تعنى سوى منازل أقاربى و نادى سموحه للتدريب و اللعب.و لذلك أعتقد انى لم ارتبط بالاسكندرية كمكان حتى........ ء
كان صباح جمعة شتوى بارد , ينذر بشتاء صاخب. رياح بلا مطر, سحاب محمل بالمطر, شبورة لا تكاد ترى طريقك منها, سماء رماديه. و كانت دقات الساعةتعلن السابعة, حتى أرتديت ملابسى الشتوية وكوفية صوف حول فمى و انفى, وضعت يداى فى جيبى, و هبطت سلالم المنزل الى الشارع, الذى كان مهجورا لا حركه ولا مشاه تسير
وحدى, وقفت على محطة الترام انتظره, و عندما أتى . صعدت سلالمه و أخترت مجلسى بجوار الشباك, و فى مثل ذلك الجو , كان الزجاج مغلق
يسير الترام متمهل, كطفل صغير يادوب بيتعلم المشى. لأول مره اشاهد الاسكندرية بهذه الروعه, نفس المشاهد التى ألفت مشاهدتها, و لكن الفرق هنا هو انى كنت اشاهد ولست انظر حتى اصل لمحطتى
محطة ورا محطة, تجمع الاصدقاء و صاروا اربعه.تكلمنا عن يومنا المقبل, و شوقنا لهذا اليوم, حتى وصلنا لمحطة (كلية الطب) فقد كان بداية يومنا من هناك, خاصه فى الحديقه التى تطل على الميدان
لحظة لن انساها طوال حياتى و هى تلك المسافه ما بين المحطة و الحديقة, كانت الساعة تقارب الثامنة و النصف, شارع عريض بلا ماره, فاليوم اجازة ولا يوجد اى طلبة بالشارع, أول مره ارى هذا الشارع بلا طلبته
كنت اسير فى بدايه الطريق , عدلت من وضع الكوفيه واحكمت من وضعها حول انفى, و وضعت يداى فى جيوبى, و ابتعدت عن أصدقائى و محادثتهم, وسبقتهم, فلقد سرق عينى منظر الغيوم و هى تحجب نهاية الشارع بتمثال العمود الذى يقف شامخا فى نهايه الطريق و فى وسط الميدان, فقد كانت الغيوم تحاوطنى, و انا اسير ضدها, و كأنى احارب لأتبين طريقى
أتنفس فأرى أنفاسى, احاول التكلم, اجد دخان الصباح يخرج من فمى بدل من الكلام
لم تطرف عينى أو هكذا تصورت , لم اتفوه بكلمه مع احد طوال رحلتى فى الشارع, او هكذا لم تسمع أذناى. و لكن كل خطوه بقدماى , كانت تفتح عينى على التمثال و كانه غايه شديده الاهمية بالنسبه ولى, و تزرع بذره حب للأسكندرية فى قلبى.
لم أدرى لما فى هذه اللحظة وقعت فى حب الاسكندرية, و ادركت ان قدرى هو هذه المدينة
فانى اتخيل ان حياتى يمكن ان تصنف ما قبل هذه اللحظة و ما بعدها, كمثلى عندما اركب الترام و اجاهد لأجلس بجوار الشبالك, و لكنه مغلق اشاهد العالم ولكنى لا اتفاعل معه,و فجاه يفتح الشباك فأتشمم الهواء النقى و البارد يهل منه و يحمل معه رائحة كل بيت تطل عليه عينى
ما بعد ذلك لا يهم, لأن ما حفر فى ذاكرتى كانت تلك اللحظة, و لكنها فتحت امام عينى ابواب عالم رائع يسمى
الاسكندرية

ليه أنا و نفسى

بعد تردد كبير, قررت انى افتح ليا مدونه بأسمى, اقعد افكر كتير, ممكن يكون ايه موضوعها؟
لحد لما قلت و انا اتكلم عن ايه اهم من نفسى الى بهرب منها دايما, قلت اواجهنى, و اشوفنى عايزة ايه, بحب ايه بكرة ايه, و اصالحنى معايا؟؟
انا مش هتكلم عن حد . انا هتكلم عن نفسى.
و لو هجيب سيره حد, يبقى من وجهه نظرى
انا عارفه ان المدونه دى ممكن تقعد طول عمرها ماحدش بيخشها غير اتنيت(انا و نفسى)
بس انا مستكفيه بيهم جمهور للمدونه. لأن الغرض من المدونة انا و نفسى